إلى ديار الله سنعبر الفجَّ // نهفوا إلى الرحمن و نقصد الحجَّ
يارب يا غفار اقبل تضرعنا // جئنا اليك و قد سالت مدامعنا
وهاهي قوافل الحجيج وطلائع وفود الرحمن تتقاطر على البيت العتيق من كل فجعميق، وتفد إليه من أصقاع الأرض البعيدة والقريبة، مئات الألوف منالمسلمين تؤم هذا البيت الحرام، ترفعهم النجاد وتحطهم الوهاد، وتحملهمالسيارات والطائرات، والسفن و الباخرات، وتزدحم بهم الموانئ والمطارات،يدفعهم الإيمان ويحدوهم الشوق والحنين، ويحفزهم الأمل للفوز بالمغفرةوالرضوان.جاءوا تلبية لدعوة الله التي أذّن بها إبراهيم الخليل عليهالصلاة والسلام منذ آلاف الأعوامكما قال تعالى: [وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍيَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ ]